ألا تشعر بالوحدة أثناء مزاولة هذه المهنة؟
صحيح أنّ الجولات الممتدة على أسابيع غالباً ما تسودها الوحدة. فعندما أقود في أنحاء الولايات المتحدة أو في الخارج، أكون وحدي في السيارة. وعندما أتوجّه إلى المطعم، عادةً ما أكون لوحدي أيضاً. ولكن في بعض الأحيان، يجتمع المراقبون لتناول الطعام معاً في بعض الوجهات ومشاركة ملاحظاتهم. وعلى الرغم من أنّ كل مراقب يزاول عمله بمفرده في الغالب، لا يكون معزولاً أبداً! فكافة المطاعم المُدرجة في الدليل هي نتيجة قرارات جماعية، لذلك ينطوي عملنا على الكثير من التعاون والتنسيق. ونحن نجمع خبراتنا الفردية لصالح هدف جماعي.
ما هو أكثر جانب يعجبك في عملك؟
ينطوي عملي كمراقب على التواصل مع القيّمين على قطاع المطاعم والفنادق بشكلٍ يومي، وهذا ما كان يستهويني قبل الانضمام إلى دليل ميشلان. كما أعشق السفر، مما يتيح لي أن أعمل بشغف كل يومٍ من دون التقيّد بروتين محدّد. زِد على ذلك الجانب الإنساني في وظيفتنا، بحيث نبحث عن أصحاب المواهب الذين يتمتّعون بدرجة عالية من المهارة الحِرفية ويعشقون مهنتهم. لا شيء يثلج قلب المفتّش بقدر العثور على المطعم المناسب في الوقت المناسب - وهذا ما يزيد هذه الوظيفة تشويقاً!
وأخيراً، أجِد متعةً كبيرة في تناول وجبة جديدة كل مرّة، وهذا أمر أساسي! فأنا أدرك أنّني محظوظ جداً لأنه يتسنّى لي تذوق أطباق شهية في مختلف أنواع المطاعم. وصحيح أنّ هذه الوظيفة تتطلب بعض التضحيات على صعيد العائلة وعلى الصعيد الشخصي، إلا أنّها تخوّلني الجمع بين خبرتي الواسعة في قطاع المطاعم والفنادق، وتعطّشي لتجربة أشياء جديدة، ورغبتي في تناول أطباق شهية.
هل تحمل معك هدايا تذكارية من جولاتك؟
بالتأكيد! فصندوق سيارتي أشبه بثلاجة وحجرة مؤن. أحب أن أحمل معي منتجات تعكس المناطق التي أزورها. فأنا أغتنم الفرصة عندما أقابل حِرفيين محليين، وصانعي مشروبات العنب، وحلوانيين، وصانعي أجبان، لأشتري هدايا تذكارية مميزة وأحمّلها في سيارتي.